زيارتنا اليوم لمدرسة وضريح المؤرخ العلامة بدر الدين العيني وضريح الإمام القسطلاني











( بدر الدين العيني )



أبو محمد بدر الدين العيني الحنفي محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد الحافظ المحدث المؤرخ العلامة من اعلام القرن التاسع الهجري.

مولده ونشأته

في قلعة عينتاب بالقرب من حلب ولد محمود بن أحمد بن موسى المعروف ببدر الدين العيني في 26رمضان 762هـ-30يوليو 1361م قبل المقريزي بأربع سنوات،ونشأ في بيت علم ودين وتعهده أبوه وكان قاضيا بالرعاية والتعليم ودفع به إلى من يقوم علي تعليمه،فحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة حتي بلغ الثامنة كان قد تهيأ لتلقي العلوم،فتعلم القراءات السبع للقرآن الكريم،ودرس الفقه الحنفي على يد والده وغيره من الشيوخ وتلقي علوم العربية والتفسير والمنطق على عدد من علماء بلدته،ثم رحل إلى حلب سنة 738هـ-1381م طلبا للمزيد من العلم،واتصل بعدد من علمائها مثل جمال الدين يوسف بن موسى الملطي،فلازمه وقرأ عليه بعضا من كتب الفقه الحنفي،ثم عاد إلى بلدته.
بعد وفاة والده عاود العيني رحلته طلبا للعلم استجابة لشغفه العلمي وبحثه عن المزيد،فحشد الرحال سنة (785هـ-1383م) إلي دمشق،ليأخذ بقسط وافر من الحديث ،وكانت المدرسة النورية بدمشق من كبريات دور الحديث فالتحق بها العيني،ودرس الحديث مع عدد من علمائها ولم تطل فترة إقامته بدمشق فعاوده الحنين إلى حلب فولي وجهه شطرها.
لما بلغ الخامسة والعشرين تاقت نفسه لأداء فريضة الحج فتجهز سنة (786هـ-1384م) لأدائها،وفي أثناء إقامته بمكة والمدينة التي التقي بعلمائها وأخذ العلم عنهم ثم عاد إلي وطنه وجلس للتدريس واقبل عليه الطلاب من المناطق المجاورة وظل عامين يؤدي رسالته ثم رغب في زيارة بيت المقدس بفلسطين فرحل إليها سنة (788هـ-1386م)وشاءت الأقدار أن يلتقي العيني بالشيخ "علاء الدين السيرامي" ملك العلماء في عصره فلازمه وتتلمذ على يديه وقدم معه إلي القاهرة في السنة نفسها.

تلاميذه

وقام العيني بالتدريس بالمدرسة المؤيدية عند افتتاحها سنة 818هـ وقد تتلمذ علي يديه في القاهرة عدد من الأعلام أشهرهم"الكمال بن الهمام وابن تغرى بردي والسخاوي ".
أقام العيني مدرسة في القاهرة سنة 814هـ وظل يدرس بها حتى وفاته،ولا تزال شامخة حتي عهدنا هذا في شارع التبليطة خلف الجامع الأزهر.

مؤلفاته

ترك العيني تراثا زاخرا ، ومن أشهر مؤلفاته:
- عمدة القاري في شرح صحيح البخاري وهو من أجل شروح البخاري استغرق العيني في تأليفه عشرين سنة.
- البناية في شرح الهداية وهو في الفقه الحنفي.
- "رمز الحقائق في شرح كنز الدقائق" في الفقه الحنفي أيضاً.
- "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان"وهو موسوعة ضخمة في التاريخ.
- "السيف المهند في سيرة الملك المؤيد".
- "الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر ططر".
وغيرها من الكتب العظيمة الفائدة.


****************************

( الإمام القسطلاني )



هو الإمام العلامة أحمد بن محمد بن أبي بكر عبدالله بن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي القسطلاني القاهرى المولد الشافعي المذهب فخر العلماء ومنار الأدباء المولود بمصر في الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة سنة 851هـ والمتوفي بها يوم الخميس مستهل المحرم سنة 923هـ حيث دفن مع الإمام العيني أحد الذين شرفوا بشرح البخاري بمدرسته قرب الجامع الأزهر...بعد أن قضى عمره المبارك (72) فيما يرفع هامة العلم وينصب قامة العلماء.

أساتذته
لقد رشف القسطلاني من رحيق العلم ونهل من كؤوس المعرفة حين تتلمذ علي صفوة من العلماء الأجلاء من أشهرهم:

اولا: البرهان العجروني
ثانيا: جلال الكبير
ثالثا: خالد الأزهري
رابعا: الحافظ السخاوي
خامسا : زكريا الانصاري ، فأعطاهم حقهم من التكريم واصفوه بالتربية والتعليم وأخذ عنهم مااستطاع أن يتناوله من فيض علومهم ومعارفهم التي ملأت الخافقين وكان يصحبه دائما الشيخ إبراهيم المدبولي ولقد أقبل أساتذته الكرماء من حب وإخلاص ونقاء وصفاء فأصفوه كثيرا من معارفه وقربوه إليهم فاقتبس من أضوائهم وأفاد من ثقافتهم واكتسب عديدا من طرائقهم في الحصول علي العلم والوصول الي المعلومات.
تخرج القسطلاني في تلك المدرسة التي كان أساتذتها هؤلاء العلماء الفطاحل وشرب علي أيديهم من عذب المناهج وكان من ثمرات هذه التلمذه ذلك النتاج العلمي الوافر والمعارف الجامعة النافعة التي انتفع بها المسلمون منذ ظهورها حتي هذه اللحظة .

مؤلفاته
1- إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري
2- الإرشاد في مختصر الإرشاد...لم يتمه
3- شرح صحيح مسلم إلي أثناء الحج
4- شرح الشاطبية
5- شرح البردة
6- مسالك الحنفا الصلاة علي المصطفي
7- لطائف الإرشادات في القراءات الأربع عشرة
8- المواهب اللدنية بالمنح المحمدية.


المصدر: لوحة موضوعة أمام قبر العالمين الجائلين بقلم: محمد أحمد الحملاوي المغربي











تعليقات